الرئيسية / مقالات / أهمية قطاع النقل السياحي الطرقي ودوره في استثمار الموارد البشرية والاقتصادية وتنميتها
محمد باني​ مسؤول الإعلام والتواصل بالهيئة الوطنية للنقل السياحي الطرقي​

أهمية قطاع النقل السياحي الطرقي ودوره في استثمار الموارد البشرية والاقتصادية وتنميتها

مقدمة :
تعد السياحة بأشكالها المختلفة ركيزة أساسية من الركائز الاقتصادية التي تزداد أهميتها مع ارتفاع مردودها المادي والدي بات يشكل مصدرا مهما في مصادر الدخل الوطني.
ويساهم قطاع النقل السياحي بشكل فعال في دعم مجالات الإنتاج المادي والخدماتي للمجتمع.ويساهم أيضا في دفع عجلة التنمية لتلك المصادر الحيوية إلى جانب الاستفادة من مقومات السياحة التي يمتلكها المغرب.
وتشكل طرق المواصلات ووسائل النقل داعما أساسيا ومحركا فاعلا للنشاطات السياحية اد أنها تعمل على تأمين مختلف الحركة وعمليات التبادل المكاني للموارد والأشخاص ,فهي بدلك تحقق المنفعة المادية لهدا المجال الحيوي وتعزز من أهميته وترفع من أهميته الاستثمارية.
ومع التوجه الفعلي لاعتماد السياحة كصناعة إستراتيجية ذات مردود اقتصادي وكأحد محركات الاقتصاد الوطني الداعمة لعملية التنمية بأشكالها المختلفة في المغرب.
هذا ما زاد في أهميتها العملية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية ,مما دعا للاهتمام والتركيز بهذا المجال الحيوي وإظهار ارتباطه الوثيق بالظروف الاقتصادية والإنتاجية والخدماتية لا سيما النقل الذي يشكل احد أهم مقومات التكامل مع هذا القطاع.
وسأتطرق في هذا الموضوع للمحاور الآتية
1- مساهمة الطرق ووسائل النقل في حركة السياحة بالمغرب.
2- الانعكاسات التنموية لقطاع النقل السياحي الطرقي وأثرها في استثمار اليد العاملة .
3- الاحترافية والتكوين
4- النقل السياحي الطرقي وظروف السوق الخارجي .
5- ما بعد تعديل دفتر تحملات النقل السياحي

1- مساهمة الطرق ووسائل النقل في حركة السياحة بالمغرب
إن التطور الكبير الذي يشهده المغرب في شتى المجالات لم يستثن تطوير قطاع الطرق ووسائل النقل بالمغرب ,حيث عرف هذا الأخير قفزة نوعية في السنين الأخيرة بالنظر إلى الاوراش الكبرى التي فتحت في هذا الصدد. ولا أدل على ذلك توسيع شبكة الطرق سواء الطرق السيارة أو الحضرية وكذا إحداث خطوط جديدة للربط بين مختلف المدن عبر شبكة للطرق السيارة بمواصفات جيدة تتوفر فيها شروط الأمان والسلامة التي يحتاجها السياح.
ولا يفوتنا في هذا الصدد التذكير إلا أن جميع الجهود المبذولة من طرف المسئولين من اجل النهوض بقطاع الطرق في المغرب لم ترق إلى المستوى المطلوب نظرا لعدم قدرة بعضهم على القيام مسؤولياتهم على أحسن وجه، علما أننا نستشرف في المستقبل القريب رؤية 2020 التي تهدف إلى استقطاب 20 مليون سائح لزيارة بلدنا ولا يمكن القول إننا وصلنا إلى المبتغى، حتى أضحى تحقيقه من سابع المستحيلات نظرا للتخبط الذي يعتري تنظيم قطاع السياحة بالمغرب وهذا بالضمن يؤثر سلبا على قطاع النقل السياحي الذي أضحى في الآونة الأخيرة ملاذا لمجموعة من للمستثمرين المغاربة وحتى الأجانب خاصة الصينيين الذين باتوا أكبر منافس لأصحاب الدار.


أما بخصوص وسائل النقل السياحي الطرقي فإننا أصبحنا ولله الحمد نتوفر في المغرب على جميع أصناف العربات سواء الصغيرة أو الكبيرة والتي تتميز بجودتها حيث أصبح السائح يجد رغبته ويختار ما يشاء من الأصناف التي توفر له الأمان والطمأنينة,وهكذا فقد أصبح المغرب سوقا كبيرا مفتوحا على جميع الأسواق العالمية الكبرى التي تصدر العربات الفاخرة ذات الجودة العالية.
2 الانعكاسات التنموية لقطاع النقل السياحي الطرقي وأثرها في استثمار اليد العاملة.
إن التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل السياحي الطرقي بالمغرب ليلقي بظلاله على سوق الشغل بالمغرب فبالنظر إلى العدد المتزايد في الشركات الفاعلة في مجال النقل السياحي الطرقي فان نسبة كبيرة من المواطنين أضحت تجد ضالتها في هذا القطاع وبالتالي فان هذا الأخير أصبح يساهم في التنمية الاقتصادية بما انه يوفر عدد كبير من مناصب الشغل على درجات متفاوتة وبالتالي أصبحنا نرى بعض التكامل في قطاع النقل السياحي الطرقي والتمنية الاقتصادية في شقها الاجتماعي حيث إن القطاع كباقي المجالات يساهم بشكل أو بأخر في تنمية موارد جزء لا باس به من الأسر المغربية .
3- الاحترافية والتكوين
إن متطلبات العصر في الوقت الراهن وما يشهده العالم من تطور سريع على جميع الأصعدة ماهي إلا نتائج ثم حصدها عن طريق العلم كما يقال “فالعلم إمام العمل”, وهكذا فان التطور الذي تعرفه مختلف المجالات تحتم علينا في قطاع النقل السياحي الطرقي الانضمام إلى كوكبة التطور وتجويد خدماتنا بما يؤثر ايجابيا على السياحة المغربية خاصة أن مزاولتنا لمهنة النقل السياحي الطرقي تجعل منا أول من يستقبل السائح عند وصوله إلى المغرب وأخر من يودعه عند انتهاء رحلته.
لذا فمتطلبات العصر الراهن أصبحت تفرض علينا نوعا في الاحترافية والخدمة الجيدة التي تبقى في ذهن السائح للرجوع مرات عديدة إلى المغرب ومن ثم تبقى عجله التنمية دائرة يجني حصادها كل العاملين في قطاع النقل السياحي الطرقي.
إذن فمن واجبنا أن نفكر بجد في تفعيل الجانب الاحترافي والتكويني لذا السائق عبر تأسيس مدارس للتكوين الخاصة يكون هدفها تخريج أفواج من السائقين تمتاز بالاحترافية وبالخبرة في كل ما يتعلق بمهنته ليس فقط السياقة ولكن جميع الجوانب المحيطة به من هندام وتحصيل اللغات وضبط بروتوكول الاستقبال والسفر مع السائح والتوديع إلى غيرها من الضروريات التي أصبحت واجبة.
وإذا ما كان الأمر كذلك فإننا سنكون قد أضفنا شيئا جديدا لقطاع النقل السياحي الطرقي له الأثر الكبير والنتائج الكبيرة التي تخدم السياحة ببلدنا وهي إضافة نوعية تجعلنا نسير في صف الدول المتطورة في هذا المجال .

4- النقل السياحي الطرقي وعروض السوق الخارجي
بالنظر للموقع الاستراتيجي المهم الذي يحتله أصبح المغرب قبلة للعديد من السياح فرادى أو جماعات كما أصبحنا نرى العديد من المهرجانات والمؤتمرات والندوات التي يفضل منظموها إن تكون وجهتها المغرب .لذلك فانه من الواجب إن تكون الخدمات المقدمة لهؤلاء الزبائن النوعيين جد متطورة.وهذا ما يؤكد ضرورة تنسيق الجهود من اجل استفادة جميع الفاعلين في قطاع النقل السياحي الطرقي في تقديم خدماتهم في هذا الصدد حتى تكتمل الصورة الجيدة عند جميع الزائرين.
ما نريد قوله في هذا المجال هو إن قطاع النقل السياحي الطرقي يمتاز بالأمان وتتوفر فيه جميع شروط السلامة والاحترافية التي تكلمنا عليها من قبل عكس بعض الدخلاء الذين يسيؤون للسياحة المغربية.
5 – ما بعد تعديل دفتر تحملات النقل السياحي
كان يوما تاريخيا مشهودا، انتصارا غير مسبوق كما عبر عنه أرباب ومهنيوا النقل السياحي الطرقي.
بعد لقاءات ماراطونية شهدتها رحاب وزارة النقل جمعت كل من ممثلي القطاع ونخص بالذكر الهيئة الوطنية للنقل السياحي الطرقي، النقابة الوطنية للنقل السياحي الطرقي والجامعة المغربية للنقل السياحي الطرقي مع ممثلي وزارة النقل ووزارة السياحة تمخضت عن تلك الاجتماعات والدة عسيرة لدفتر تحملات جديد لبى جزء كبير من انتظارات ممثلي القطاع بعد أن كانت النسخة القديمة منه تخدم لصالح وكالات الأسفار التي احتكرته لعقود.
لكن المؤسف أن أرباب ومهنيوا النقل السياحي الطرقي اضحوا يسيؤون للقطاع بسبب المنافسة غير الشريفة بينهم ، ففي مقابل الخدمات الرفيعة التي يقدموها لزبائنهم من السياح الأجانب نجد اثمنة متهاوية افقدت قطاع النقل السياحي ومن تم السياحة المغربية مكانتها وأضحت كسلعة رخيصة، حيث يظهر أن المستثمريز قي قطاع النقل غير واعون بحجم اكراهاتهم مع غلاء الأصناف الراقية من السيارات والحافلات التي تستعمل لغرض تنقل السياح.
خلاصة :
يشكل قطاع النقل السياحي الطرقي إحدى دعائم قطاعات الإنتاج المادي والخدماتي الذي يهدف لرفع الكفاءة الاقتصادية وتحقيق التنمية البشرية عبر الاستثمار المكثف للإمكانيات الاقتصادية والحضارية والتوظيف الأمثل لليد العاملة الوطنية.
ويحاول الاقتصاد المغربي إثبات مكانته والسعي لمتابعة خطواته التنموية مستفيدا من نقاط القوة التي يتمتع بها والتي تمثل في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتكثيف الجهود الرسمية والشعبية الداعمة لتلك المجالات الحيوية وتفعيل دورها سعيا لتحقيق النمو المستدام والاستقرار الاقتصادي المتوازن. هذا ما يؤدي إلى رفع مستوى الدخل العام وتخفيض معدلات البطالة ، ودلك من خلال خلق اكبر عدد من فرص العمل إلى جانب وضع آلية متكاملة للتطور لإبراز الوجه الحضاري للمغرب وإظهار مكانته الإستراتيجية وأهميته السياحية على المستوى العربي والدولي ، ولا يتأتى ذلك إلا بتحرير قطاعي السياحة والنقل السياحي من جشع لوبيات تريد احتكار السوق الداخلي والخارجي وخلق نوع من التكافؤ بين جميع المستثمرين.

عن أنباء 24

اقرأ أيضا

عرفة موسم الشوق إلى الله

– عبد المجيد القري بسم الله والحمد لله وتمام الرضى بالله، سبحانه هو فتح لعباده …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *