الرئيسية / مقالات / لماذا طردهم حجاب مريم…!!

لماذا طردهم حجاب مريم…!!

بقلم مريم محفاظ

مذ غادروا البرلمان وأنا أبحث عن السبب، فلماذا طردهم حجاب مريم؟؟!!
لا مرية أن الطريق الذي سلكته بحثا عن الجواب الشافي و الكافي للتساؤل أعلاه كان طريقا شاقا وعرا كلفني جهدا فكريا كبيرا ، وأخذ مني وقتا ثمينا ، ولكن الوصول إلى السبب أنساني كل التعب،فلماذا طردهم حجاب مريم …؟؟!!
من الجهة الأولى ، تجدر الإشارة إلى أن العديد من المنابر الإعلامية أجابت عن هذا التساؤل المطروح بما يسمى بالإسلاموفوبيا ، أي أن الخوف من الإسلام هو الدافع الرئيسي وراء خروجهم من البرلمان، ولكن، هل ضم الإجتماع عددا كبيرا من المسلمين؟بالفعل ، لا ، فقد كانت هناك فتاة مسلمة محجبة واحدة ، فلماذا أرهبهم حجابها؟ وماذا رأى بالضبط أولئك الفارون في حجاب مريم؟
إن الضارب بعينيه في الطريقة التي يتعامل بها أمثال هؤلاء الهاربون من غرفة البرلمان الفرنسية مع المرأة ، وكيف يوظفونها كجسد لإلهاء العقول ، في وقت يتم فيه قضاء مصالحهم العظمى والخاصة ، لواجد أنه من البديهي والطبيعي أن يحصل ذاك الغضب.
أرباح ضخمة ، و أموال طائلة ، تجنى من مشاريع كبرى ، المركز الرئيسي فيها المرأة ، عفوا،بل جسد المرأة.
فماذا لو اتخذت العديد من الفتيات الغربيات وكذا العربيات مريم قدوة ومثلا يحتذى بحذوه ، مثل ما فعلت صوفي التي صفعت ماكرون صفعة مزدوجة.
تخيل فتيات العالم الغربي والعربي وقد ارتدين كلهن حجابا، فلم يجد قط أولئك الهاربون فتاة توظف لبيع منتوج ، أو فتاة تستخدم لإنجاح مسلسل ساقط ، تخيل لو غابت هذه الفتاة التي من خلالها يحققون أهدافا كثيرة وخصوصا وبالدرجة الأولى أهدافا مادية. حقا، الإفلاس مصيرهم، هذا من جهة.

ومن الجهة الثانية ، تخيل لو أن تلك المرأة التي ألهت العقل البشري والشبابي على وجه الخصوص ، الغربي والعربي اختفت من الساحة ، فبحث هذا العقل عن البديل الأحسن ووجده في علم ينير العقول ودين يضيئ القلوب.
تخيل لو احتلت الفتاة المحجبة بحيائها وفكرها وعلمها وأدبها وثباتها، مكان تلك الفتاة التي لا تقرر ولا تفكر ولا تبدي رأيا ولا تعارض، جسد متحكم فيه.
إنهم يعلمون يقينا أنهم بألف خير ما دام العالم ينظر إلى المرأة كجسد ، بل ومادامت المرأة ترى نفسها مجرد دمية بشرية.
غابت الأمور الكثيرة والجميلة من المجتمعات لما غابت المرأة كمربية للأجيال، كأم حنون ، كفكر ينير الطريق لكل ضرير.
وختاما، إن الفرار من ذلك الاجتماع الذي حضرته مريم ، الفتاة المسلمة ،المحجبة،المناضلة،المفكرة،السياسية،الراسخة، الثابتة، العفيفة،الطاهرة، كان كزلة لسان انزلقت من بين الشفتين وعن غير قصد ، هي زلة لسان كشفت سرا خطيرا فحواه أن أي امرأة شبيهة بمريم هي تهديد لكيان من لا كيان له.

عن أنباء 24

اقرأ أيضا

دعم وزارة الثقافة.. المتسولة والطبيب، أي رسالة لشباب الوطن الحبيب؟

من المستملحات الطريفة التي كنا نتداولها بيننا أيام الدراسة؛ أن طبيبا شغف حبا بفتاة أمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *