الرئيسية / مقالات / الفعل النقابي المحلي مسؤولية تاريخية ورهان مستقبلي

الفعل النقابي المحلي مسؤولية تاريخية ورهان مستقبلي

بقلم: الخامس غفير
كنت و لازلت ممن يرفضون منطق التبرير، و لم أكن يوما ممن يدعون إلى مأسسة الفشل ، و لكن بمنطق رابح رابح و تحت شعار عجبا لأمر المؤمن ….أستاذنكم بهمسة في أذنكم أيتها الاخوات الكريمات و الإخوة الأكارم و أقول: رغم توالي الضربات القوية التي تلقتها الشغيلة التعليمية جراء الكثير من الاتفاقات التي اجهزت على بعض المكتسبات، ولكن حقيق علينا أن ننظر إلى عملنا النقابي من زاوية أخرى و من طريق ما نملكه من امكانات لتجاوز الأزمة المركزية، و التفكير بافق استراتيجي لتحرير عملنا النضالي من ربقة من تسلل إلى المؤسسات النقابية تحت مسميات و ألقاب متعددة التي شاخ بعض متمخزنيها من حسها الميداني و تدبيرها النضالي، و ترهلت عظامها على التضحية كما كان السلف الذي خيب آماله بعض من الخلف.
أيها الزملاء و الزميلات، لست مبالغا إذا اقسمت لكم أن المعركة الآن بأيدينا نحن أصحاب الميدان و أرباب الصولة و الجولة في كل مكان،وما تاريخنا المحلي عنا بعيد،ارجعوا بذاكرتكم الى الوراء قليلا و تأملوا كيف كنا؟ و كيف اصبحنا؟
إن التشبث بالعمل القاعدي هو الحل، والسبيل نحو تحرير المبادرات و تفعيل الطاقات المتجددة في جسم الحركة النقابية التي حجب نورها من سَولت له نفسه أن يضع يده المتلطخة الخائنة لعَرَقِ الطبقة العاملة بيد الآلة المخزنية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه الآن من ردة حقوقية و تراجع نضالي.
إن الخطأ السياسي قد نقبل به على مضض في أحايين كثيرة نظرا لارتباطه ببعض التقديرات أو التصاقه ببعض الرهانات أو التوازنات الاقتصادية كما يحلو لأهل الإقتصاد تسميته، ولكن ما ينبغي أن نرفض أي خطأ اتجاهه هو العمل النقابي.
لماذا؟
الجواب في اعتقادي الشخصي و من خلال متابعتي للعمل النقابي و انشغالي به لأكثر من عقدين من الزمن، هو أن الخطأ مرفوض جملة و تفصيلا طبعا لأن الخطأ في ما هو نقابي هو خطأ في أرزاق العباد من العمال و العاملات و نساء و رجال التعليم (القطاعين العام و الخاص).
و حتى لا نكرر الخطأ أيها المناضلون لابد من التشبث بما تبقى لنا من شعرة إطارنا العتيد ونسعى بكل جهد إلى أن نعيده إلى سكة الانتصارات من طريق الفعل الميداني و العمل المحلي، و يكفي أن أشير في هذا المقام الأول أن المد الجماهيري المحلي و الإقليمي إذا بُنِي على أساس مَتين و تأطير رزين، بعيدا عن ذلكم الوعي الحسي المتلاشي أمام أول اختبار أو تشويش لن يزيد في الطين إلا بلة، و للوحدة إلا فرقة ،و للقوة إلا ضعفا، و للعزة إلا ذلا.
لنترك التحليل السياسي مؤقتا، و لنؤجل النقاش الفكري إلى حين، و دعونا نجتهد في الانهماك في سبل تطوير افقنا النضالي و عملنا المحلي و الإقليمي.
كم هي القضايا التي تمكن اخوانكم و اخواتكم في المكاتب الإقليمية للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأرجاء المغرب، إلى حلحلتها، و ذلك بدعمكم و وقفاتكم و باقتراحاتكم البناءة، ولم ترفع إلى المكتب الوطني أو إلى المؤسسات المركزية لفك معضلاتها و الجواب على نبضات مراسلاتها.
و بالمحصلة أجدد الهمسة عساها تخترق صمامات وطبقات كل أذن ممن عقدنا الامال فيهم؛ بكم و بصبركم و بقوتكم و بنفَسِكم الطويل نحقق ما لم تحققه المؤسسات النقابية الرسمية و إن كان ايماني بالاطار النقابي ضرورة و الإنخراط فيه واجب، فلتفعل ما تريد و لتوقع تحت ضغط الآلة المخزنية المستبدة على ما ترى و تشهد، و لتسلم لنا عقول مكاتب إطارنا الإقليمي، و حفظ الله لنا قواعدنا المحلية أينما كانت من الشتات و الفُرقَة فبنضالها وضغطها انتزعنا الكثير من المكاسب التي عجزت عنها المركزيات في لحظات عصيبة من الضغط و الاضطهاد الذي تعرض له اخواننا الذين فرض عليهم التعاقد قهرا و قسرا.

عن أنباء 24

اقرأ أيضا

الياس واحي..إدارة النقاش العام داخل المنظمة الإسلامية

هناك ثلاث محددات لإبداء الرأي داخل المنظمة الاسلامية، حتى لا يزيغ عن قصده ويصبح معولا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *